المفتي آية الله السيد حسين الحسيني

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
بأن الوفا والصدق بعض شمائلي
فيا (جعفر) الخيرات عجّل فربما تنير دياجيهم ببعض الوسائل
وتدفع عنهم نقمة الشعب أنه غضوب عليهم في جميع المنازل
فقد أبعدوا عنهم أولي الفضل والحجى وضموا إليهم كل فدم وغافل
هنيئاً لأهل الجهل من لاث عمة على رأسه يحتل أسمى المحافل
فأسأل ربي أن يفيئوا لرشدهم فتلك أماني كل فذ وعاقل
ولم تكن هذه الاختلافات بالأمر العجيب بين بعض الطبقات من المشايخ، فأنا على علم بها لأني خلقت في أوساطها في النجف، وخبرتها بنفسي، ولكن الأمر العجيب كان في انفصام عروة هذا المثلث، والقضاء على صداقة دامت عشرات السنين حتى ضرب بصفائها المثل، وكان لا بد لي أن أجيب الصديقين بأبيات على غرار قصيدهما بحراً وقافية فبعثت لهما بالمقطوعة التالية وصدرتها بقولي:
إلى الصديقين الكريمين أبي الحسن محمد الحسن وأبي زيد السيد عبد الرؤوف (فتى الجبل) جواباً على قصيدتيهما المتضمنتين الشكوى المريرة التي يشكو منها الجميع منذ مئات السنين بدون طائل وقلت:
خلّيلي يا رمز الفضائل إن محا زماني من دهري سطور الفضائل
ويا صفوة الأخوان قد صقلتهما يد الله دراً لا أيادي الصياقل
لقد هجتما في النفس مني همومها على أنني ما كنت عنها بغافل
ولكن شأني في علاجي داءها تجاهلها كيما تخف بكاهلي
وأعرفها من ألف عام مصيبة تشد الذي يأتي بذيل الأوائل
وشنشنة من أخزم ضربوا بها لهم مثلاً ما في جميع المحافل
فأين لأمثالي المساكين قدرة لإصلاح ما قد كلّ مليون عاقل
على أن لي بين الذين عنيتما دعاة صلاح في الأمور الجلائل
أحبهم من كل قلبي وإنني أحنّ للقياهم حنين الفصائل
ولكنني لم أدر كيف تخاذلوا كما أنني لم أدر سرّ تخاذلي
وكلي رجاء أن يسدّد ربنا خطانا فنمشي دون ميل لباطل
بغداد في 6 / 5 / 1969
وفي شتاء سنة 1970 م زرت لبنان ورأتي بعيني وسمعت بأذني ما كان قد بلغ هذا التنافر، وكان السيد حسين الحسيني قد انفرد بمجلسه في دار الإفتاء الكبيرة الأنيقة وعمر مجلسه بزائريه، وكان أغلبهم ممن تقتصر زيارتهم عليه وحده والبعض منهم كانوا يزورونه في خفية من الشيخ حسين الخطيب على ما يقول السيد علي إبراهيم ، وأذكر أني حين صحبت السيد علي إبراهيم لزيارته قال لي السيد علي في الطريق : إذا بلغ خبر زيارتنا الشيخ الخطيب فإنه سيستاء منا فسألته على سبيل المزاح ـ ذلك لأن واحداً مثلي صديق للطرفين لا يمكن أن يؤاخذ على مثل هذه الزيارة ـ .
لقد سألت السيد علي إبراهيم ـ ولنفرض أن ذلك واقع فمن الذي سيخبر الشيخ حسين بزيارتنا هذه .
فقال لي وهو يضحك: أنا ..
أمان
No votes yet